محمد حسن القديري

106

البحث في رسالات العشر

الكلام في صلاة الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطاهرين ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . أقول - مستعينا بالله - : لما وصل بحث سيدنا الأستاذ في باب الصلاة إلى صلاة الجمعة شرع فيها وبين انظاره في أصل حكم صلاة الجمعة بنحو الايجاز والاختصار . واغتنمت الفرصة وكتبت ما أفاد وعلقت عليه بعض الايرادات وما خطر بالبال مع مراعاة الاختصار أيضا . قال : ويقع الكلام فيها في جهتين : ( الجهة الأولى ) في وجوب عقدها وإقامتها . ( والجهة الثانية ) في وجوب الحضور بعد الانعقاد . ولنقدم الكلام في الجهة الأولى ، والمحتملات في ذلك ثلاثة : 1 - وجوبها تعيينا ، ونتيجته عدم إجزاء الظهر عنها . 2 - عدم مشروعيتها ، ونتيجته عدم إجزائها عن الظهر . 3 - وجوبها تخييرا بينها وبين صلاة الظهر ، ونتيجته إجزاؤها عن الظهر وبالعكس . وقد وقع الاختلاف بين العلماء في ذلك بعد اتفاقهم على وجوب صلاة الجمعة اجمالا ، بل قامت عليه ضرورة الدين ، ولم يخالف فيه أحد من المسلمين . اما الوجوب التعييني لصلاة الجمعة فهو مذهب الشهيد الثاني - قدس سره - في رسالته المؤلفة في صلاة الجمعة . وتبعه صاحب المدارك قدس سره - . واما القول بعدم مشروعيتها فعليه الشهرة بين المتقدمين بل نقل اتفاقهم على ذلك والاختلاف نشأ بعد الشهيد - قدس سره - . واما القول بالتخيير فنسب إلى الشهيد الثاني - قدس سره - في قوله الاخر في باقي كتبه . وذكر صاحب الجواهر - قدس سره - ان الرسالة قد يظن صدورها منه في حال صغره لما فيها من الجرأة التي ليست من عادته على أساطين المذهب وكفلاء أيتام ال محمد ( عليهم السلام ) وحفاظ الشريعة ، ولما فيها من الاضطراب والحشو الكثير ، ولمخالفتها لما في باقي كتبه من الوجوب التخييري . أقول : الأقوال في المسألة ثلاثة : الوجوب التعييني مطلقا . الوجوب التعيين حال بسط يد